وأخيرًا حان الوقت: إنَّه الأسبوع الدراسي الأخير قبل عطلة عيد الميلاد .. يمضي العمل على أشُدَّه.. على قدمٍ وساقٍ، وأجواء العيد تملأ أرجاء روضة الأطفال بشكلٍ خاصٍ!
بين الدقيق والعجين كانت النِّشابة والقوالب جاهزة.
بدأت كل مجموعةٍ بالعمل ضمن فرقٍ صغيرةٍ. وبأكمامٍ مرفوعة وقلوبٍ مليئة بالفرح، عجنت المدرسات العجين، الذي أعدّته الأخت ليديا، قليلًا مرةً أخرى، ثم فردنه بعنايةٍ. بعد ذلك سُمح لكل طفلٍ أن تُشَكّلَ قطع الكعك من نصيبها الخاص من العجين. حيث: القوالب المتاحة بأشكالٍ وأحجامٍ مختلفةٍ؛ نحو: النُّجوم وأشجار عيد الميلاد والأجراس. وبالطَّبع، لم تخلُ الأنوف الصغيرة من بعض بقع الدقيق، ممَّا ضاعف المتعة والضَّحك.
وبعد أن امتلأت الصواني الأربعة المدهونة بالزُّبدِ في كلِّ صفٍّ بالكعكات، حان الوقت المنتظر.. هيا إلى الفرن!
وانتظرنا بكثير من الشَّغف والشَّهيَّة، حتى نضجت قطع الكعك، وفاحت رائحتها الزّكيّة، وصارت ذهبيّة اللّون وجاهزة للأكل.
وبالطبع لم يتبقَّ منها أيَّة فتات.
إنَّها متعة دافئة ومحببة نترقبها بشوق كل عام، للصغار والكبار على حدّ سواء!
مونيكا فارجا